الجمعة، 6 يناير 2017

الإيثار والتضحية الثالثة اعدادي المقرر الجديد

  مادة : التربية الإسلامية
·         عنوان المدخل : مدخل الحكمة
         عنوان الدرس : الإيثار والتضحية
·         الفئة المستهدفة : الثالثة ثانوي إعدادي
مدخل تمهيدي :
        أنظر كتاب التلميذ (ص56)
النص المؤطر للدرس:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:( إِنِّي مَجْهُودٌ فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ فَقَالَ مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ قَالَتْ لَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي قَالَ فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئْ السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ قَالَ فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ)     صحيح مسلم
قاموس المفاهيم:
        إني مجهود :أَيْ أَصَابَنِي الْجَهْدُ ، وَهُوَ الْمَشَقَّةُ وَالْحَاجَةُ وَسُوءُ الْعَيْشِ وَالْجُوعُ .
        رَحْلِهِ :  أَيْ مَنْزِلِهِ .
        علليهم :علله أي شغله به وألهاه وصبَّره . 

 مضمون النص:
        بيانه صلى الله عليه وسلم لفضيلة إكرام الضيف وإيثاره
المحور الأول : فضيلة إكرام الضيف وإيثاره:
1 - مفهوم الإيثار:
الإيثار هو تفضيل الغير على النفس،وتقديم مصلحته على المصلحة الذاتية،وهوأعلى درجات السخاء،وأكمل أنواع الجود،ومنزلة عظيمة من منازل العطاء
  2-أقسام الإيثار:
الإيثار درجتان:
-أ- إيثار يتعلق بالخالق سبحانه: وهوإيثار رضا الله على رضا غيره وإن عظمت فيه المحن وأغضب الخلق وهي درجة الأنبياءوكنموذج لهذا النوع نذكر امتثال سيدنا ابراهيم لأمر الله في ذبح ابنه موثرا محبة الله على محبة الولد
ب- إيثار يتعلق بالخلق :وهو أن تؤثر الخلق على نفسك فيما يرضي الله ورسوله،وهذه درجات المؤمنين من الخلق والمحبين من خلصاء الله، ودواعي هذا النوع هما :
ايثار فطري :ومنه ايثار الوالدين ودافعه حب الوالدين لأبنائهما.
ايثار إيماني أخلاقي:ودافعه حب الخير للغيروايثار الآخرة على الدنيا

المحور الثاني : فوائد الإيثار وأروع مواقفه :
1- فوائد الإيثار
أ- على الفرد
o       حسن الذكر
o       يكسب العبد رفعة في الدنيا والآخرة
o       يطهر القلب من البخل والشح والأنانية
o       يحقق الرضى النفسي والسلام الداخلي
ب-على المجتمع
o       حماية الدين والوطن
o       توثيق المحبة والألفة بين أفراد المجتمع
o       تجنب العداوة والحقد في المجتمع
o       انتفاع الناس بخدمات بعضهم البعض
2 - من أروع مواقف الإيثار في الإسلام
أ- المهاجرون والأنصار:
المهاجر صار أنصاريا حيث آثر ابتغاء فضل الله على حب المال والولد والبلد،وصار الأنصاري مهاجرا،إذ هاجر من الشح وحب المال إلى الإيثار وبذل المال
2- اجتمع عند أبي الحسن الأنطاكي أكثر من ثلاثين رجلا،ومعهم أرغفة قليلة لا تكفيهم،فقطعوا الأرغفة قطعا صغيرة وأطفئوا المصباح وجلسوا للأكل،فلما رفعت السفرة،فإذا بالأرغفة كما هي لم ينقص منها شيء،لأن كل واحد منهم آثر أخاه بالطعام وفضله على نفسه فلم يأكلوا جميعا .
3-إيثار أرملة:
روى مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ »
4-عن أبي الجهم بن حذيفة العدويّ، قال: (انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمّ لي ومعي شيء من ماء وأنا أقول: إن كان به رمق سقيته ومسحت به وجهه، فإذا أنا به، فقلت: أسقيك؟ فأشار إليّ أن نعم. فإذا رجل يقول آه. فأشار ابن عمّي إليّ أن انطلق به إليه، فجئته فإذا هو هشام بن العاص، فقلت: أسقيك؟ فسمع به آخر فقال: آه. فأشار هشام: انطلق به إليه، فجئته فإذا هو قد مات. فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، فرجعت إلى ابن عمّي فإذا هو قد مات). ذكره البيهقي في شعب الإيمان





إرسال تعليق