الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

سورة الحشر الآيات 1- 7

·         مادة : التربية الإسلامية
·         عنوان المدخل : مدخل التزكية
·         عنوان الدرس : القرآن الكريم ، الآيات 1- 7سورة الحشر
·         الفئة المستهدفة : الثالثة ثانوي إعدادي
بين يدي السورة:
هذه السورة تسمى { سورة بني النضير } وهم طائفة كبيرة من اليهود في جانب المدينة، وقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى المدينة، كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هادن سائر طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد [وقعة] بدر بستة أشهر أو نحوها، خرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضمري، ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم، اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك، فخلا بعضهم ببعض، وسول لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم، فتآمروا بقتله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أيكم يأخذ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش: أنا، فقال لهم سلام بن مشكم: لا تفعلوا، فوالله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه، وجاء الوحي على الفور إليه من ربه، بما هموا به، فنهض مسرعا، فتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه، فقالوا: نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما همت يهود به. وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشرا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه"
فأقاموا أياما يتجهزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبي [بن سلول]: "أن لا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم، وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان".
وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قال له، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك.
فكبر رسول الله صلى عليه وسلم وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء.
فأقاموا على حصونهم يرمون بالنبل والحجارة، واعتزلتهم قريظة، وخانهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقطع نخلهم وحرق. فأرسلوا إليه: نحن نخرج من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم، وذراريهم، وأن لهم ما حملت إبلهم إلا السلاح، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأموال والسلاح.
وكانت بنو النضير، خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لنوائبه ومصالح المسلمين، ولم يخمسها، لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب، وأجلاهم إلى خيبر وفيهم حيي بن أخطب كبيرهم، واستولى على أرضهم وديارهم، وقبض السلاح، فوجد من السلاح خمسين درعا، وخمسين بيضة، وثلاثمائة وأربعين سيفا، هذا حاصل قصتهم كما ذكرها أهل السير.
بين يدي الآيات
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صالحه يهود بني النضير على أن لايقاتلوه ولا يقاتلوا معه،فقبل ذلك منهم،ثم بعد فترة نقضوا العهد وأظهروا العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.
فكيف كان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاه هؤلاء اليهود؟
ومن كان يحرضهم على معاداة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
الشطر القرآني:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ(2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ(3) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)
الأداء الصوتي :
القاعدة التجويدية (الإظهار الشفوي)
إذا وقع بعد الميم الساكنة أي حرف من حروف الهجاء ما عدا حرفا الباء والميم،مثال:بأيديهم وأيدي .
قــاموس المفاهيم:
سبح لله:نزه الله تعالى وقدسه ومجده.
العزيز :القوي القاهر.
الحكيم :في تدبيره.
الذين كفروا:هم يهود بني النضير.
لأول الحشر :في أوائل إخراج وإجلاء إلى بلاد الشام .
فأتاهم الله:فأتاهم أمره وعقابه.
لم يحتسبوا:لم يخطر لهم على بال.
قذف:ألقى وأنزل إنزالا شديدا.
يخربون بيوتهم:حتى لا ينتفع بها المومنون.
وأيدي المومنين:المومنون يهدمون الحصون ويقطعون النخيل لقتالهم.
فاعتبروا يا أولي الأبصار:اتعظوا يا أهل العقول.
الجلاء :الخروج من الوطن،والمقصود خروج يهود بني النضير من المدينة بالأهل والولد وبعض المال.
المعاني الأساسية للشطر:
- ابتدأت السورة الكريمة بتنزيه الله وتمجيده من طرف كل مخلوقات الكون
- وضحت الآية بعد ذلك بعض مظاهر قدرة الله عزوجل باخراج اليهود من ديارهم وأوطانهم وإلحاق العذاب بهم لنقضهم العهد.
-بينت الآيات بعد ذلك بعض شروط الغنيمة وأحكامها،والحكمة من تخصيصه بالفقراءللعدل والمساواة بين طبقات
المجتمع.
-وجوب امتثال أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم واجتناب نواهيه.
نشاط تقويمي:
 - ماهي الدروس والعبر المستفادة من الآيات الكريمات؟
-  ماجزاء من حقد ومكر وتآمر على دين الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟ 
- أذكر معجزةمن معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم يمكن أن تستفاد من هذه الآيات؟
- أسئلة الإعداد القبلي:
1-أكتب نصوص درس أسماء الله الحسنى مع القاموس
2- استخلص مضامين النصوص
3- استخرج اسماء الله الحسنى الواردة في سورة الحشر وابحث عن معانيها؟

4-بين دور أسماء الله الحسنى في ترسيخ الإيمان؟