الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم و دعوته السرية و الجهرية :الأولى اعدادي

   ·         مادة : التربية الإسلامية
·         عنوان المدخل : مدخل الإقتداء
·         عنوان الدرس : بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم و دعوته السرية و الجهرية
·         الفئة المستهدفة : الأولى ثانوي إعدادي
مدخل تمهيدي :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه بغار حراء على جبل قريب من مكة ، يتأمل في خلق الله و دقة صنعته ، حتى جاءه الملك ، ففزع النبي التجأ لزوجته.
       -هل لك أن تتخيل كيف كان وقع بدء الوحي على رسول الله ؟
       -كيف ستكون ردود أفعال المشركين؟
النصوص المؤطرة للدرس:
قال تعالى :«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ »العلق1-5
*وقال سبحانه : «يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿١﴾ قُمْ فَأَنْذِرْ ﴿٢﴾وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴿٣﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ  »المدثر1-4
قاموس المفاهيم
-علق: ج.علقة ، و هو الدم الجامد
-الأكرم: المتجاوز عن جهل العباد
-المدثر: المتدثر بثيابه، أي المتغطي و المتلفف
-أنذر : حذر من عذاب الله
 المضامين
 - نص:1أمر الله عز و جل نبيه أن يقرأ بادئا باسمه عز و جل ، مبينا قدرته سبحانه و كذا فضله في تعليم بني آدم.
- نص2: مخاطبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم  ، و أمره بتحذير أهل مكة  إن لم يومنوا ، و كذا تعظيمه عز و جل.
المحور الأول:بداية نزول الوحي على رسول الله
بُعث (صلى الله عليه وسلم) فِي الأرْبَعينَ مِن عُمْرِه، وَهُوَ سِنُّ الكَمالِ، فنَزل عَلَيْهِ المـَلَكُ بِحِرَاءٍ يَوم الإثْنينِ لسبعَ عَشرةَ لَيلةً خَلَتْ مِنْ رَمضانَ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عليهِ الوحيُ اشْتَدَّ ذَلك عَلَيْهِ، وَتَغَيَّر وَجهُه، وَعرِق جَبينُه.
فَلمَّا نَزل عليه الـمَلَكُ قَالَ لَهُ: اقْرأْ. قَال: "لَسْتُ بِقَارِئٍ". فَغَطَّهُ الـمَلَكُ حَتَّى بلغ مِنه الجهدُ، ثُمَّ قَال له: اقْرأْ. فقال: "لَسْتُ بِقَارِئٍ", ثَلاثًا. ثُمَّ قال:{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }
فَرَجَع رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) إِلى خَدِيجَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا يرْتجِفُ، وَأخْبرَها بِمَا رَأى, فتبَّثتْه وَقالتْ لَهُ: أبْشِرْ, فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبدًا، إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتصْدقُ الحدِيث، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المعْدُوْمَ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ, وَتُعِينُ عَلى نَوائِب الدَّهْر.
ثُمَّ انطلقتْ بِه خديجةُ حَتَّى أتتْ وَرقةَ بْنَ نَوفَل، وَهُو ابْنُ عَمِّ خَدِيجةَ، و كان رجلا حكيما ،فَأخْبَره (صلى الله عليه وسلم) خَبَرَ مَا رَأى. فَقالَ لَهُ وَرقةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أنزَلَه اللهُ عَلَى مُوسى، يَا ليْتَنِي فِيها جَذَعًا, لَيتني أَكُون حيًّا إِذْ يُخْرِجُك قَومُك. فَقالَ (صلى الله عليه وسلم): "أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟" قَالَ: نعمْ؛ لَم يأتِ رَجلٌ قَطُّ بمثْلِ مَا جِئتَ بِه إلا عُودِي، وَإن يُدرِكْنِي يَومُك أَنصُرْك نَصرًا مؤزَّرًا، ثُمَّ لم يلبثْ وَرقةُ أن توفي.
المحور الثاني : الدعوة السرية 
فتر الوحي فترة من الزمن ،كان صلى الله عليه وسلم  يمشي إذ سمع صوتا من السماء ، فرفع بصره فوجد الملك الذي جاءه بحراء جالس على كرسي بين السماء و الارض، فخاف النبي ، فنزل قول الله تعالى : " يا أيها المدثر"، فبدأت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم سرية متخفية لمدة  3 سنوات ، كان أول من آمن به  زوجته خديجة رضي الله عنها ، ثم ابن عمه علي و هو ابن 10 ، ثم مولاه زيد بن حارثة، ثم أبو بكر الصديق  رضي الله عنه  ، و كانت له مكانة عظيمة  و أخذ يدعو من يثق فيهم، فأسلم علي يديه : عبد الرحمان بن عوف، عثمان بن عفان، الزبير بن العوام ، طلحة بن عبيد الله .
و في هذه الفترة كانوا يجتمعون سرا في دار الأرقم.
المحور الثالث:الدعوة الجهرية:
بعد أن زاد عدد الداخلين في الإسلام ، أمر الله نبيه بالبدء بالدعوة الجهرية و بأن يبدأ بأقربائه " وأنذر عشيرتك الأقربين " الشعراء/213.
حينها بدأ الأذى و السخرية من المشركين ، فأنزل الله تعالى : " و اصدع بما تومر ، و أعرض عن المشركين " الحجر /94 . و بدأ الرسول صلى الله عليه و سلم في فضح ما عليه قريش من خرافات و عبادة باطلة .



إرسال تعليق