ا ـ النصوص المؤطرة للدرس :
· ﭧ ﭨ ﭽﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﭼ الحشر / 9
· عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " لما قدم المهاجرون المدينة من مكة ، وليس بأيديهم ــ يعني شيئا ــ وكان الأنصار أهل الأرض والعقار ، فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام ، ويكفوهم العمل والمئونة ... " صحيح البخاري ـ كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
· قاموس المفاهيم:
· تبوؤوا : سكنوا
· خصاصة : حاجة وفقر
· شح نفسه : بخل نفسه / والشح ، البخل ومنع الفضل من المال
· العقار : كل ملك ثابت له أصل غير منقول كالأرض والشجر والدار ...
· قاسمهم : وعدوهم أن يقتسموا معهم الثمار / وقيل حلفوا وأقسموا بالله أن يعطوهم من الثمار
· المئونة : الطعام والشراب
·إيواء الرسول صلى لله عليه وسلم : يقصد به إنزاله بالمدينة المنورة منزلا كريما و إسكانه والإحسان إليه وتوقيره ومحبته والقيام على خدمته
· نصرة الرسول صلى لله عليه وسلم : يراد بها الدفاع عن الرسول صلى لله عليه وسلم وحمايته و دفع الأذى عنه وعدم خذلانه أو الغدر به
ـ مضامين النصوص :
· 1 ـــ وصف الله تعالى الأنصار بالسبق إلى الإيمان ، ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه المهاجرين ، وطهارة قلوبهم من الحقد والحسد ، وإيثارهم غيرهم على أنفسهم .
· 2 ـــ من تضحيات الأنصار في إيواء المهاجرين ، اقتسام الثمار والأرض معهم ، وضمان العيش الكريم لهم .
- تحليل المحور الأول :استقبال أهل المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم
استقبل الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يليق بمقامه الجليل ومكانته الشريفة ،ومن مظاهر جمالية الإستقبال نذكر :
• إيمانهم بدعوته قبل هجرته و اشتياقهم لقدومه
• شدة فرحتهم و استبشارهم بقدومه وترحيبهم به قال البراء بن عازب :«ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله صلى الله عليه وسلم»فخرجوا صغارا وكبارايعبرون عن هذا الفرح فزاد عدد المستقبلين عن 500..
• التهافت على نبيل شرف استضافته فتسابقوا لأخذ زمام الناقة إلى أن أمرهم أن يخلوا سبيلها لأنها مأمورة فبركت أمام بيت أبي أيوب الأنصاري.
• محبتهم و ترحيبهم و كرمهم له ولكل من هاجر معه من المسلمين.
- تحليل المحور الثاني :محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته :أبو أيوب الأنصاري وأم سليم نموذجا:
اولا- التراجم :
1 - ابو ايوب الانصاري :
· صحابي جليل ، هو خالد بن زيد الانصاري ويكنى أيضا أبوطلحة، من اوائل من أسلم من اهل يثرب قبل الهجرة ، اقام النبي في بيته الى ان بنيت له حجرته ، حريص على خدمته هو و زوجته ، و ياكل من نفس الموضع الذي ياكل منه رسول الله تبركا به ، و شهد معه معظم الغزوات . توفي مريضا سنة 52 هجرية .
2 – أم سليم :
· ام سليم أو الرميساء بنت ملحان الانصارية الخزرجية ، من السابقات الى الاسلام ، خدمت رسول الله ، نموذج للعطاء و السخاء ، كانت تسقي الغزاة من المسلمين ، قدمت ابنها انسا بن مالك لخدمة رسول الله ، و نالت بشارة عظمى منه عليه السلام تدل على فضلها و علو مقامها حيث بشرها بالجنة .
ثانيا: محبة الرسول ﷺ ونصرته (أبو أيوب الأنصاري وأم سليم نموذجا):
1- أبو أيوب الأنصاري:
يعتبر أبو أيوب الأنصاري مثال حي على حب الصحابة للنبي ﷺ،و من مظاهر صدق محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم نذكر:
ü إتباعه وطاعته في كل ما أمر به: فقد أرسل أبو أيوب للنبي ﷺ يوماً طعاماً فيه ثوم، فرده ولم تظهر أثر يده فيه، قال: ففزعت، ونزلت، فقلت: يا رسول الله، أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ»، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ.
ü توقيره واحترامه وتعظيمه: فقد انكسر إناء لأبي أيوب، فجفف الماء بلحاف ليس لهما غيره خشية من أن ينزل شيئا من الماء عليه، ولما وجد نفسه في سقيفة تحتها رسول الله ناشد النبي ﷺ أن يصعد، وقال: “لا أعلو سقيفةً أنت تحتها”.
ü صدق محبته لرسول الله
ü شدة فرحه برسول الله عند نيله شرف استضافته.
ü خدمته له وذلك بإعداد الطعام له.
ü نصرته وذلك بمشاركته معه في كل الغزوات
ü حرصه على التماس البركة منه هو زوجته وتتبع موضع أكل يده
2-الرميصاء أم سليم بنت ملحان الأنصارية
هذه الصحابية الجليلة من السابقين الأولين للإسلام ،ولها روائع تدل على صدق إيمانها ومحبتها ونصرتها للرسول صلى الله عليه وسلم ومن ذلك :
§ احضارها إبنها أنس بن مالك لرسو ل الله ليخدمه وليقوم على حوائجه
§ خدمتها له عليه السلام، وتفقدها له ﷺ بالهدية والطعام
§ نصرتها له في الغزوات ومن ذلك أنها اتخذت يوم حنين خنجرا تدافع به عن نفسها، وكانت تسقي العطشى وتداوي الجرحى وتحمس الغزاة
§ تبركها به وذلك بتتبع مواضع أكله وشربه
§ كان رسول الله ﷺ يخصها بالزيارة والصلاة في بيتها والدعاء لأهلها، وقد نالت بشارة عظمى من رسول الله ﷺ تدل على فضلها ورفيع شأنها، قال النبي ﷺ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ"
ـــ امتدادات سلوكية :
· أوقن بأن للصحابة رضوان الله عليهم هم الأنموذج والمثل الأعلى في محبة النبي ﷺ ونصرته.
· أحرص على صفة الكرم والتضحية وتوقير الجار واحترام الكبير.
· أنصر انبي ﷺ اليوم بإتباع سنته والتحلي بما حث عليه من مكارم الأخلاق.
· أقتدي بأبي أيوب وأم سليم في إكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرته ، وذلك بمعرفة قدره وتوقيره ومحبته ، والصلاة عليه ، وتعظيم سنته ، وإكرام أهل بيته .